يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

550

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

شيء من بطونه ، وهم السادة أيضا . مج : ومعكوس جم : مج التراب من فيه والماء يمجه مجا : رمى به ، وهو المجاج . ومجاج العنب : شرابه . ومجاج المزن : مطره . ومجاج النحل : عسله . وللجراد مجاج . ومن الرواة : محمود بن الربيع ، وكان صغيرا ، ولكنه عقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعقل مجة مجها في وجهه من دلو في بئرهم ، فعد بذلك من رواة الصحابة رضي اللّه عنهم . وهذا من النبي صلى اللّه عليه وسلم من حسن خلقه وممازحته لأصحابه حتى للصبيان . وقد نضح في وجه زينب بنت أم سلمة نضحة من ماء ، فما يعرف كان في وجه امرأة من الجمال ما فيها . وأتي بدلو من ماء زمزم فمج فيه ، فصار أطيب من المسك صلى اللّه عليه وسلم . والمج : حب كالعدس . والمج ، بضم الميم ، والبج : فرخ الحمام . قال ابن دريد : ولا أعرف ما صحته . والمأج : الأحمق ، وقد تقدّم . ومن مضاعفه : المجمجة ، تخليط الكتاب ، إذا ضربت عليه بالقلم أو غيره فهو مجمج . حم : ومن شكل جم : حم ، تقول : حم اللّه له كذا وكذا ، إذا قضاه ، وأحمه أيضا ، وينشد وليس لشيء حمه اللّه دافع وينشد على أحم بالألف أحم اللّه ذلك من لقاه أي : قضاه . وفرس أحم بيّن الحمة ، وهي بين الدهمة والكمتة . والحم : الشحم المذاب ، فما بقي منه فهو حمشة ، قال الشاعر يصف المطر وانسكابه : كأنه لما وهي سقاؤه * وانهل من كل غمام ماؤه حم إذا أحمشه قلاؤه يروى أحمشه بالحاء المهملة وبالخاء المنقوطة ، أي : أحرقه ، من قولهم : سنة حموش ، إذا أحرقت النبت . ومن الحم قول مسلمة بن عبد الملك رحمه اللّه : أقل الناس في الدنيا حما أقلهم في الآخرة هما ، خرجه ثابت ، وقال : الحم : المال ، وأصله الشحم ، ضرب مثلا للمال ، كما يقال : فلان ما به طرق ، إذا كان ضعيفا . وأصل الطرق : الشحم . ويقال : الحم ما أذبت من إهالته ، والواحدة حمة وأنشد ابن الأعرابي يهم فيه القوم هم الحم قال : هم الرجل الشحم يهمه هما ، إذا أذابه . ويقال : همك ما أحمك ، أي : أذاب